مقالات

المعلمة الملهمة لطالباتها

كتب / عاطف البطل

قبل فترة شرعتُ في الكتابة عن تلك المعلمة النبيلة، ولكن رأيت تأجيل ذلك لأسباب خاصة، ربما يتعلق بعضها بالزمن الذي آثرت أن يكون في نهاية العام وبعد انتهاء الامتحانات.

فقبل فترة تم التحاق ابنتي مريم بمدرسة الجاهلي الثانوية في مدينة العين بعد رحلة صعبة خاضتها بين المناهج البريطانية والأمريكية في عدة مدارس لتحط أخيرا في المنهج الوزاري في مدرستها الحالية.

لقد رأت ابنتي في تلك المعلمة أما حانية، ومعلمة ملهمة، تخلص في عملها، تحب طالباتها، وتفعل كل ما يجعلهن يقبلن على التعلم بنفس هادئة وقلب شغوف، فهي تعزز وترشد وتقوَم؛ ولأنها تؤمن إيمانا كاملا بدور المعلم وأهميته في غرس القيم وحب التعلم كان لها ذلك الدور فرأينا أثره واضحا جليا.

إنها الأستاذة وفاء الشامسي معلمة اللغة العربية التي لم تدخر جهدا، ولم تترك مسلكا إلا واتبعته في سبيل الاهتمام بطالباتها ليحققن أعلى الدرجات في جو مفعم من الأمل والتفاؤل والسعادة.

إن ما تدخره تجاه طالباتها من كلمات طيبة، وبسمات صادقة، وجهد مخلص كمنهج وسلوك دائما وأبدا، لهو الباقي الذي لا ينفد لدى الله سبحانه وتعالى، فما عندكم ينفد وما عند الله باق. وقد قال تعالى:( لينفق ذو سعة من سعته) فهذه هي سعتنا وسعة الجميع من الكلمات الطيبة والبسمات الصادقة والتي يجب أن ننفق منها، فما أجملها حينما تأتي من معلمة مخلصة لها عظيم الأثر على طالباتها فكانت قدوة لهن وكان قول شوقي – رحمه الله – حاضرا إذ قال :
قم للمعلم ووفه التبجيلا …
كاد المعلم أن يكون رسولا …
ولا يتحقق ذلك إلا إذا كان المعلم قدوة لطلابه في أفعاله وأقواله، فيكون لهم منارة لا ينفك أثرها يضيء لهم طرقهم وهو يعبرون مسالك الحياة ودروبها بكل صبر وثقة وعزم وتصميم لن يلين .
كل التحية والتقدير والاحترام لكل معلم مخلص صادق .
عاطف البطل
كاتب صحفي .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى